الفضل بن شاذان الأزدي

مقدمة المصحح 58

الإيضاح

وأي الناس ليس له عيوب ، إلا من عصمه الله تعالى ، فهذا كان عذري في وقوعي فيما ذكرت ، والعذر عند كرام الناس مقبول . 6 - كون الفضل بن شاذان من مفاخر نيسابور يقتضي أن يكون شرح حاله مذكورا " في تأريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله محمد المعروف في الآفاق ، ويؤيده كون الحاكم واقعا " في طرق بعض الروايات التي نقله الفضل عن أئمته المعاصرين له مثل هذه الرواية المذكورة في فرائد السمطين للحمويني بهذا العبارة : " حدثنا الحاكم قال : سمعت علي بن محمد المعاذي يقول : سمعت أبا محمد يحيى بن يحيى العلوي العالم العابد يقول : سمعت عمي أبا الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول : سمعت علي بن موسى الرضا - رضي الله عنه - يقول : إعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغط على عيوبه واصبر على بهت السفيه * وللزمان على خطوبه ودع الجواب تفضلا " * وكل الظلوم إلى حسيبه " والمراد بالحاكم هنا ظاهرا " هو صاحب تاريخ نيسابور لكثرة رواية الحمويني عنه ولكون " الحاكم " مجردا " عن قيد منصرفا " إليه إلا أن الجزم بذلك بهذا الظهور لا يحصل للمحقق فعليه أن يبحث عن الأمر حتى يحصل له القطع . أقول : ذكر الصدوق ( ره ) هذا الأبيات في الباب الثاني والأربعين من كتابه عيون الأخبار بسند له ونقله المجلسي ( ره ) في المجلد الثاني عشر من البحار في ترجمة الرضا ( ع ) في باب ما أنشد عليه السلام من الشعر في الحكم ( ج 12 ، ص 32 من طبعة - أمين الضرب ) فمن أراد المراجعة فليراجعهما . 7 - مما يشيد أساس صحة نسبة الكتاب إلى الفضل بن شاذان كثرة شباهة أسلوب استدلالاته باستدلالات مولانا أبي الحسن الرضا - عليه السلام - وذلك يستفاد